سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

96

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

فتناولت منه الكتب وشكرته وبقيت الكتب عندنا إلى آخر ليلة من ليالي الحوار ، ثمّ استخرجت الأخبار والأحاديث التي نقلتها من تلك الكتب ، وكلّما قرأت لهم الأحاديث التي مرّ ذكرها من كتبهم ، كنت ألاحظ أنّ وجوه المشايخ تنخطف ، وألوانهم تتغيّر ، والخجل يبدو ويعلو على وجوههم ، لأنّهم كانوا يحسّون بالفضيحة والنكسة أمام أتباعهم الحاضرين . وقرأنا في كتاب « مودّة القربى » إضافة إلى ما نقلناه ، حديثا آخر في الموضوع ، وهو : روي أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : يا علي ، ستقدم على اللّه أنت وشيعتك راضين مرضيّين ، ويقدم عليه عدوّك غضابا مقمحين . وبعده قلت : إنّ هذا بعض الدلائل المحكمة والمؤيّدة بكلام اللّه سبحانه وتعالى وبالأخبار المعتبرة والمقبولة عندكم ، ولو نقلتها لكم كلّها لطال الكلام ، ولكن في ما ذكرنا كفاية لمبتغي الحق بغير غواية . وأرجو بعد هذا أن لا تكرّروا ذلك الكلام الفارغ الوهمي الواهي ، بأنّ مؤسّس مذهب الشيعة : عبد اللّه بن سبأ اليهودي . فقد اندفع هذا الاتّهام وارتفع الإيهام ، بالقرآن الحكيم وحديث النبي العظيم صلى اللّه عليه وآله ، وقد تبيّن لكم أنّ ما كنتم تظنّوه في حقّ الشيعة ، إن هو إلّا أباطيل الخوارج وأكاذيب النواصب من بني أميّة وغيرهم . ومع الأسف . . أنتم العلماء قد ألقيتم هذه الأقاويل إلى أتباعكم من عامة الناس ، وألبستم عليهم الحقّ والحقيقة ، من حيث تعلمون أو لا تعلمون ! والآن عرفتم بأنّ الشيعة محمّديّون وليسوا بيهود ، وأنّ إطلاق